جيل جديد من موصلات USB ينهي عقوداً من المشاكل التقليدية المعقدة
صُممت هذه الأنواع من الموصلات قديماً لاستثمار السرعة و الحجوم الصغيرة لتدخل في تطوير العديد من الأجهزة الالكترونية المتنوعة لكنها وقعت في عالم النسيان لفترة طويلة، فقد كانت تحديثاتها بسيطة جداً بالنسبة للجانب الآخر من التطور الضخم الذي يطرأ على جميع مستخدمات تلك التقنية في التوصيل، هذه المفارقات المتباعدة قد أخذت بـ USB بعيداً عن الغرض الأساسي من عملها وهو حياة الكترونية أسهل، فقد رأينا الكمية الهائلة من الأشكال المختلفة لمداخل التوصيل والإزعاجات حين البحث عن الكبل المناسب ناهيك عن التصادم الذي يحدث عادة عند التوصيل رغم أنه ليس بالمشكلة الكبيرة عند البعض، لكن اليوم لابد لنا من أن نودع هذه الإشكالات إلى الأبد مع التقنية الجديدة التي سنراها هنا مع “C-type” النسخة الجديدة من USB
بدأت مجموعة من مطوري “Universal Serial Bus” المعروف بـ USB العمل على مدخل جديد يهدف إلى حل اثنتين من أكبر المشاكل التي خلقها المنفذ منذ إصداراته الأولى و التي ترجع إلى عقدين ماضيين، المشكلة الأولى هي حاجة المستخدم الدائمة لقلب الكبل عدة مرات للتأكد من تطابق المدخل مع المخرج للاتصال مع أنك لربما تكون قد وضعت الجهة الملائمة من أول مرة. مع موصلات “C” الجديدة ستكون الحالة أشبه بموصلات آبل التي استخدمتها في نسخ iPad وهواتف iPhone الحديثة و والتي تخرجك من دائرة الشك في إن كان الموصل معكوس أم أن يدك هي المشكلة.
المشكلة الثانية أن USB مثقلة بأنواع متنوعة و روابط مختلفة تزداد تعقيداً كلما دخلنا يوم الكتروني جديد، هذا يدفعك في أغلب الأحيان لامتلاك مجموعة ضخمة من الكابلات لاستخدام الموصل الصحيح في المكان المناسب سواءً كان لكاميرتك الشخصية، هاتفك المحمول، الطابعة، القرص الصلب الخارجي و العديد العديد من الأمثلة غير المنتهية، لكن مع النسخة الجديدة هذه سنرى تلك المجموعة من المنسيات عاجلاً لنستبدلها بكابل واحد ملائم لجميع الاحتياجات.
تم إنتاج تلك النسخة بناءً على معايير عالية لجعل المنافذ أرق وقادرة على تقديم الخدمات ذاتها من نقل للبيانات وتزويد بالطاقة بهدف أساسي هو توحيد تلك القبيلة الواسعة بقائد واحد ينوب عن الجميع بكافة المواقع، وبالتوافق مع هذا المشروع فقد صرّح السيد “Alex Peleg” نائب رئيس المجموعة الهندسية لدى إنتل بأن الشركة متحمسة لرؤية تطوير موصلات USB رقيقة من نوع “C” تسد الفراغ الذي تشكل، وتمكِّن فئات جديدة تماماً من الظهور على الساحة الالكترونية كهواتف ذكية أرق بكثير أو مثيلاتها من الأجهزة و الحواسيب اللوحية بالإضافة إلى العديد من التقنيات التي ستبني هيكلها من جديد لتصبح ذات مظاهر أعلى جاذبية و أكثر تفاعلية أيضاً.
مع أن الشكل النهائي لهذه الوصلة قد أصبح على الأبواب إلّا أن الشركة المصنعة قد امتنعت تماماً عن تقديم أي مخططات تصميمية وأعربت عن عدم استعدادها لمشاركة المشروع مع الإعلام من أي جهة وذلك بتصريحات من مدير الترويج لمجموعة “USB 3.0” السيد Brad Saunders حيث أنه قال أيضاً بأنهم مازالوا بصدد عملية اختيار بين اثنين من البدائل ومحاولة تقديم المشروع الأفضل، وهذا السبب الذي قد منع الشركة من الإعلان عن المخططات حسب قولهم لتجنب الأخطاء الإعلامية، على أن يكون الابتكار الجديد جاهزاً بكامل مزاياه قبل منتصف العام القادم
من زاوية أخرى فقد قدم منتدى منفذي USB الالكتروني منذ أيام قليلة عدة مزايا قد ترسم الفكرة الأساسية للمنتج الجديد لتكوين خلفية بسيطة عما ستقدمه الشركة المنظمة، من أهمها أن تصمم بقياسات صغيرة بالمقارنة مع نوع Micro-B من موصلات USB والذي يستخدم حالياً في شحن أغلب الهواتف المحمولة الحديثة وتكون معممة على نطاقات أكبر لتدخل أجهزة الكمبيوتر المكتبية و المحمولة إضافةً إلى شاشات التلفاز المسطحة و الأجهزة الأخرى التي كانت أسيرةً للمنافذ القديمة.
كانت السرعة من الاهتمامات الأساسية أيضاً، لذلك فإن التصاميم سيكون من شأنها أن تستوعب معدلات سرعة عالية في نقل البيانات تفوق ما نعتاده هذه الأيام حيث أن نسخة USB 3.1 الجديدة تصل إلى ما يقارب 10 Gbps فماذا سنتوقع من المنتج الجديد؟
أضاف البند الثالث من الإعلان جوانب الشحن و الطاقة ليكون أكثر تلاؤماً مع الهواتف الذكية المستقبلية حيث أن التطورات التي طرأت على أنظمة الشحن المعتمدة على USB قد أجبرت الشركة على زيادة القدرة التحمُّلية لمزيد من التيارات الكهربائية في الآونة الأخيرة لشحن أسرع و سهولة أكبر خصوصاً أن أحد أكبر المشاكل التي تجابه تطورات أغلب الأجهزة هي التزويد بالطاقة الكهربائية.
كما رأينا فإن العصر القادم من الموصلات التسلسلية مقبل على جيل جديد يلغي كثيراً من عثرات النسخ القديمة و مشاكلها التقنية إضافةً إلى الاختصارات العظيمة لكثير من التمديدات السلكية خصوصاً أننا مقبلين على أيام مستقبلية تتجه نحو تمديدات أقل و تخاطب لاسلكي بسرعة أكبر وهذا ما سيحاول أن يجده النوع C الجديد ليجرف الجميع نحو وجهة جديدة. وتبقى المشكلة البسيطة هي كيفية قدرتنا على التعامل مع جيل مختلف تماماً بعتاد أقدم لمثل حواسيبنا و أجهزتنا الذكية مما يدق ناقوس التغيير مجدداً للّحاق بتلك التكنولوجيا التي لن تعود على جيوبنا إلّا بالإفلاس مع الموافقة الشخصية التامة







إرسال تعليق
إرسال تعليق